تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
[ 9486 ] 3 - عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لأيّ علّة أعطى اللّه عزّ وجلّ أنبيائه ورسله وأعطاكم المعجزة ؟ فقال : ليكون دليلا على صدق من أتى به ، والمعجزة علامة للّه لا يعطيها إلّا أنبيائه ورسله وحججه ليعرف به صدق الصادق من كذب الكاذب . « 3 » بيان : « المعجزة » في عقائد الإماميّة ص 77 : نعتقد أنّه تعالى إذ ينصب لخلقه هاديا ورسولا لا بدّ أن يعرفّهم بشخصه ويرشدهم إليه بالخصوص على وجه التعيين ، وذلك منحصر بأن ينصب على رسالته دليلا وحجّة يقيمها لهم ، إتماما للطف واستكمالا للرحمة ، وذلك الدليل لا بدّ أن يكون من نوع لا يصدر إلّا من خالق الكائنات ومدبّر الموجودات ( أي فوق مستوى مقدور البشر ) فيجريه على يدي ذلك الرسول الهادي ليكون معرّفا به ومرشدا إليه ، وذلك الدليل هو المسمّى بالمعجز أو المعجزة ، لأنّه يكون على وجه يعجز البشر عن مجاراته والإتيان بمثله . . . [ 9487 ] 4 - قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : إنّما سمّي أولوا العزم أولي العزم لأنّهم كانوا أصحاب العزائم والشرايع ، وذلك أنّ كلّ نبيّ كان بعد نوح عليه السّلام كان على شريعته ومنهاجه ، وتابعا لكتابه إلى زمان إبراهيم الخليل عليه السّلام ، وكلّ نبيّ كان في إيّام إبراهيم وبعده كان على شريعة إبراهيم ومنهاجه ، وتابعا لكتابه إلى زمن موسى عليه السّلام ، وكلّ نبيّ كان في زمن موسى عليه السّلام وبعده كان على شريعة موسى ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى أيّام عيسى عليه السّلام ، وكلّ نبيّ كان في أيّام عيسى وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته وتابعا لكتابه إلى زمن نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه
هامش
العلل ج 1 ص 120 ح 4 ( 3 ) - العلل ج 1 ص 122 ب 100