تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

الأخبار

قد مرّ ما يناسب المقام في باب الإمامة من الاضطرار إلى الحجّة ولزوم العصمة و . . . [ 9484 ] 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الحمد للّه المتحجّب بالنور دون خلقه . . . وابتعث فيهم النبيّين ، مبشّرين ومنذرين ، ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حىّ عن بيّنة ، وليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوا وعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروا ، ويوحّدوه بالإلهيّة بعد ما عندوا . « 1 » بيان : قال المظفّر رحمه اللّه ( في عقائد الإماميّة ص 73 ) : نعتقد أنّ النبوّة وظيفة إلهيّة وسفارة ربّانيّة ، يجعلها اللّه تعالى لمن ينتجبه ويختاره من عباده الصالحين وأوليائه الكاملين في إنسانيّتهم ، فيرسلهم إلى سائر الناس لغاية إرشادهم إلى ما فيه منافعهم ومصالحهم في الدنيا والآخرة ، ولغرض تنزيههم وتزكيتهم من درن مساوئ الأخلاق ، ومفاسد العادات ، وتعليمهم الحكمة والمعرفة ، وبيان طرق السعادة والخير ، لتبلغ الإنسانيّة كمالها اللائق بها ، فترتفع إلى درجاتها الرفيعة في الدارين : دار الدنيا ودار الآخرة . ونعتقد أنّ قاعدة اللطف توجب أن يبعث الخالق اللطيف بعباده رسله لهداية البشر . . . كما نعتقد أنّه تعالى لم يجعل للناس حقّ تعيين النبيّ أو ترشيحه أو انتخابه . . . ( النبوّة لطف ) : إنّ الإنسان مخلوق غريب الأطوار ، معقّد التركيب في تكوينه
هامش
( 1 ) - العلل ج 1 ص 119 ب 99 ح 1