والخضوع والخشوع .
وأحرم عن كلّ شيء يمنعك عن ذكر اللّه عزّ وجلّ ويحجبك عن طاعته .
ولبّ بمعنى إجابة ضيافته خالصة زاكية للّه عزّ وجلّ في دعوتك له ، متمسّكا بالعروة الوثقى .
وطف بقلبك مع الملائكة حول العرش كطوافك مع المسلمين بنفسك ( ببدنك ) حول البيت .
وهرول هرولة فرّا ( هربا ف ن ) من هواك وتبرّيا من جميع حولك وقوّتك
واخرج من غفلتك وزلّاتك بخروجك إلى منى ، ولا تمنّ ( ولا تتمنّ ف ن ) ما لا يحلّ لك ولا تستحقّه .
واعترف بالخطأ بالعرفات ، وجدّد عهدك عند اللّه تعالى بوحدانيّته وتقرّب إليه واتّقه بمزدلفة واصعد بروحك إلى الملأ الأعلى بصعودك إلى الجبل .
واذبح حنجرة الهوى والطمع عند الذبيحة .
وارم الشهوات والخساسة والدناءة والأفعال الذميمة عند رمي الجمرات .
واحلق العيوب الظاهرة والباطنة بحلق شعرك .
وادخل في أمان اللّه تعالى وكنفه وستره وكلائته من متابعة مرادك بدخول الحرم .
وزر البيت متحقّقا لتعظيم صاحبه ومعرفته وجلاله وسلطانه .
واستلم الحجر رضى بقسمته وخضوعا لعظمته .
وودّع ما سواه بطواف الوداع .
وصفّ روحك وسرّك للقاء اللّه تعالى يوم تلقاه بوقوفك على الصفا .
وكن ذا مروّة من اللّه بفناء أوصافك عند المروة ، واستقم على شروط حجّتك ووفاء عهدك الذي عاهدت ربّك وأوجبته له إلى يوم القيامة .
واعلم بأنّ اللّه لم يفترض الحجّ ولم يخصّه من جميع الطاعات بالإضافة
ينابيع الحكمة — صفحة 67
مساهمون: عباس الإسماعيلي اليزدي
ص٦٧