في الآخرة نصيب ومن أراد به خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدنيا والآخرة . « 1 »
[ 2139 ] 4 - عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ رواة الكتاب كثير وإنّ رعاته قليل ، وكم من مستنصح للحديث مستغشّ للكتاب ، فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية ، والجهّال يحزنهم حفظ الرواية ، فراع يرعى حياته وراع يرعى هلكته ، فعند ذلك اختلف الراعيان وتغاير الفريقان . « 2 »
بيان :
« الكتاب » : لعلّ المراد به القرآن ، ويحتمل أن يكون المراد به ما يشمل الحديث أيضا . « مستنصح للحديث » : أي برعاية فهم معانيه ، والتدبّر فيه ، والعمل بما يقتضيه . « مستغشّ » : أي من لا يتدبّر فيه ولا يعمل بمقتضاه .
[ 2140 ] 5 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه اللّه يوم القيامة عالما فقيها . « 3 »
بيان :
في المرآة ج 1 ص 165 : هذا المضمون مشهور مستفيض بين الخاصّة والعامّة بل قيل : إنّه متواتر ، واختلف فيما أريد بالحفظ . فقيل : المراد الحفظ عن ظهر القلب فإنّه هو المتعارف المعهود في الصدر السالف . . . وقيل : المراد الحراسة عن الاندارس بما يعمّ الحفظ عن ظهر القلب والكتابة والنقل بين الناس ، ولو من كتاب وأمثال ذلك ، وقيل : المراد تحمّله على أحد الوجوه المقرّرة التي سيأتي ذكرها في باب رواية الكتب ، والحقّ أنّ للحفظ مراتب يختلف الثواب بحسبها . . .
[ 2141 ] 6 - عن عليّ بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : اعرفوا منازل
هامش
( 1 ) - الكافي ج 1 ص 37 باب المستأكل بعلمه ح 2
( 2 ) - الكافي ج 1 ص 39 باب النوادر من العلم ح 6
( 3 ) - الكافي ج 1 ص 39 ح 7