عنهم من اللّه شيئا .
فقال له : وكيف لي أن أعلم أنّي قد واليت وعاديت في اللّه عزّ وجلّ ، فمن وليّ اللّه عزّ وجلّ حتّى أواليه ومن عدوّه حتّى أعاديه ؟ فأشار له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ عليه السّلام فقال : أترى هذا ؟ فقال : بلى ، قال : وليّ هذا وليّ اللّه ، فواله ، وعدوّ هذا عدوّ اللّه فعاده ، وال وليّ هذا ولو أنّه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدوّ هذا ولو أنّه أبوك وولدك . « 1 »
[ 2089 ] 12 - عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال : أوحى اللّه إلى بعض الأنبياء : أمّا زهدك في الدنيا فتعجّلك الراحة ، وأمّا انقطاعك إليّ فتعزّزك بي ، ولكن هل عاديت لي عدوّا أو واليت لي وليّا ؟ « 2 »
[ 2090 ] 13 - روي أنّ اللّه تعالى قال لموسى عليه السّلام : هل عملت لي عملا ؟ قال :
صلّيت لك وصمت وتصدّقت وذكرت لك ، قال اللّه تبارك وتعالى : وأمّا الصلاة فلك برهان والصوم جنّة ، والصدقة ظلّ ، والذكر نور ، فأيّ عمل عملت لي ؟ قال موسى عليه السّلام : دلّني على العمل الذي هو لك ، قال : يا موسى ، هل واليت لي وليّا ، وهل عاديت لي عدوّا قطّ ؟ فعلم موسى أنّ أفضل الأعمال الحبّ في اللّه والبغض في اللّه . « 3 »
بيان :
« لك برهان » : أي دليل على إسلامك ودينك .
[ 2091 ] 14 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ حول العرش منابر من نور ، عليها قوم لباسهم ووجوههم نور ، ليسوا بأنبياء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء . قالوا : يا رسول اللّه ،
هامش
( 1 ) - أمالي الصدوق ص 11 م 3 ح 7 ( العلل ج 1 ص 140 ب 119 - العيون ج 1 ص 226 ب 28 ح 41 )
( 2 ) - البحار ج 69 ص 238 باب الحبّ في اللّه ح 7
( 3 ) - البحار ج 69 ص 252 ح 33