حلّ لنا ، قال : هم المتحابّون في اللّه والمتجالسون في اللّه والمتزاورون في اللّه . « 1 »
بيان :
قال رحمه اللّه : « حلّ لنا » أي بيّن لنا من حلّ العقدة ، استعير لحلّ الإشكال . . .
[ 2092 ] 15 - عن بريد العجليّ قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام إذ دخل عليه قادم من خراسان ماشيا فأخرج رجليه وقد تغلّفتا وقال : أما واللّه ما جاء بي من حيث جئت إلّا حبّكم أهل البيت . فقال أبو جعفر عليه السّلام : واللّه لو أحبّنا حجر حشره اللّه معنا ، وهل الدين إلّا الحبّ ؟ إنّ اللّه يقول :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 2 » وقال :
يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ
« 3 » وهل الدين إلّا الحبّ ! « 4 »
بيان :
« تغلّفتا » : أي لفّتا بالثوب أو غيره وفي بعض نسخ المصدر : " تفلّقتا " من الفلق بمعنى الشقّ .
أقول : في تفسير فرات الكوفي ص 430 ( سورة الحجرات ) عن بريد بن معاوية العجليّ وإبراهيم الأحمريّ قالا : دخلنا على أبي جعفر عليه السّلام وعنده زياد الأحلام ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا زياد ، مالي أرى رجليك متغلّفين ( متفلّقتين ) ؟ قال : جعلت لك الفداء ، جئت على نضو « 5 » لي عامّة الطريق وما حملني على ذلك إلّا حبّي لكم وشوقي إليكم .
ثمّ أطرق زياد مليّا ثمّ قال : جعلت لك الفداء ، إنّي ربما خلوت فأتاني الشيطان
هامش
( 1 ) - البحار ج 69 ص 252 ح 32
( 2 ) - آل عمران : 31
( 3 ) - الحشر : 9
( 4 ) - البحار ج 27 ص 95 باب ثواب حبّهم ح 57 ( تفسير العياشي ج 1 ص 167 ح 27 )
( 5 ) - پاى برهنه