والعلماء بعد معرفة ذلك : حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة ، والدنيا دنياءان : دنيا بلاغ ودنيا ملعونة . « 1 »
بيان : « دنيا بلاغ » : أي كفاف وكفاية أو ما تبلغ بها إلى الآخرة .
« دنيا ملعونة » : الزائد على الكفاف ، وما يكون سببا لغفلة الإنسان عن الآخرة .
[ 3460 ] 3 - عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أصبح وأمسى والدنيا أكبر همّه جعل اللّه تعالى الفقر بين عينيه ، وشتّت أمره ، ولم ينل من الدنيا إلّا ما قسم اللّه له ، ومن أصبح وأمسى والآخرة أكبر همّه جعل اللّه الغنى في قلبه وجمع له أمره . « 2 »
[ 3461 ] 4 - عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من تعلّق قلبه بالدنيا تعلّق قلبه بثلاث خصال : همّ لا يفنى ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال . « 3 »
بيان : في المرآة : الفرق بين الأمل والرجاء أنّ متعلّق الأمل العمر ، والبقاء في الدنيا ، ومتعلّق الرجاء ما سواه ، أو متعلّق الأمل بعيد الحصول ومتعلّق الرجاء قريب الوصول .
[ 3462 ] 5 - عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو محزون فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمّد ، هذه مفاتيح خزائن الأرض يقول لك ربّك : افتح وخذ منها ما شئت من غير أن تنقص شيئا عندي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الدنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له .
فقال الملك : والذي بعثك بالحقّ نبيّا لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السماء
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 239 ح 8
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 241 ح 15
( 3 ) - الكافي ج 2 ص 241 ح 17