تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
تاريخهم . بيان : « تنهج » نهج الرجل : انبهر وتتابع نفسه . [ 3243 ] 24 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من عرف اللّه خافه ، ومن خاف اللّه حثّه الخوف من اللّه على العمل بطاعته ، والأخذ بتأديبه ، فبشّر المطيعين المتأدّبين بأدب اللّه ، والآخذين عن اللّه ، إنّه حقّ على اللّه أن ينجيه من مضلّات الفتن ، وما رأيت شيئا هو أضرّ لدين المسلم من الشحّ . « 1 » [ 3244 ] 25 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يدّعي بزعمه أنّه يرجو اللّه ، كذب والعظيم ! ما باله لا يتبيّن رجاؤه في عمله ؟ فكلّ من رجا عرف رجاؤه في عمله إلّا رجاء اللّه فإنّه مدخول ، وكلّ خوف محقّق إلّا خوف اللّه فإنّه معلول ، يرجو اللّه في الكبير ويرجو العباد في الصغير ، فيعطى العبد ما لا يعطى الربّ ! فما بال اللّه جلّ ثناؤه يقصّر به عمّا يصنع لعباده ؟ ! أتخاف أن تكون في رجائك له كاذبا ، أو تكون لا تراه للرجاء موضعا ؟ « 2 » بيان : « المدخول » : أي المغشوش غير الخالص ، من الدخل أي العيب والغشّ ، أو هو المعيب الناقص لا يترتّب عليه عمل . « الخوف المحقّق » : هو الثابت الذي يرى أثره ، يبعث على البعد عن الخوف والهرب منه . « الخوف المعلول » : خلاف المحقّق فهو كالأوهام لا قرار لها . وقال ابن ميثم : المدخول الذي فيه شبهة وريبة والمعلول الغير الخالص . « في الكبير » : المراد خير الدنيا ونعيم الآخرة . « في الصغير » : أي متاع الدنيا . أقول : يأتي في باب التقوى عن نهج البلاغة ( ص 192 في خ 82 ) فاتّقوا اللّه عباد اللّه
هامش
( 1 ) - البحار ج 70 ص 400 ح 73 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 505 في خ 159 - صبحي ص 225 في خ 160