تقيّة ذي لبّ شغل التفكّر قلبه ، وأنصب الخوف بدنه ، وأسهر التهجّد غرار نومه ، وأظما الرجاء هواجر يومه .
[ 3245 ] 26 - . . . أنواع الخوف خمسة : خوف وخشية ووجل ورهبة وهيبة ، فالخوف للعاصين ، والخشية للعالمين ، والوجل للمخبتين ( للمحبّين ف ن ) ، والرهبة للعابدين ، والهيبة للعارفين .
أمّا الخوف فلأجل الذنوب ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ .
والخشية لأجل رؤية التقصير ، قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ .
وأما الوجل فلأجل ترك الخدمة ، قال اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . *
والرهبة لرؤية التقصير ، قال اللّه عزّ وجلّ :
يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً .
والهيبة لأجل شهادة الحقّ عند كشف الأسرار - أسرار العارفين - ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ *
يشير إلى هذا المعنى .
وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه كان إذا صلّى سمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من الهيبة . حدّثنا بذلك أبو ( محمّد ) عبد اللّه بن حامد رفعه إلى بعض الصالحين عليهم السّلام . « 1 »
بيان : « المرجل » : القدر ( ديك ) . « الأزيز » كأمير : صوت القدر إذا غلى .
[ 3246 ] 27 - في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام قال : . . . وأمّا المنجيات ؛ فخوف اللّه
هامش
( 1 ) - الخصال ج 1 ص 281 باب الخمسة ح 27