والخوف طالع عدل اللّه باتقاء وعيده ، والرجاء داعي فضل اللّه وهو يحيي القلب والخوف يميت النفس .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المؤمن بين خوفين : خوف ما مضى ، وخوف ما بقي ، وبموت النفس يكون حيوة القلب ، وبحيوة القلب البلوغ إلى الاستقامة ، ومن عبد اللّه على ميزان الخوف والرجاء لا يضلّ ويصل إلى مأموله ، وكيف لا يخاف العبد وهو غير عالم بما يختم صحيفته ولا له عمل يتوسّل به استحقاقا ، ولا قدرة له على شيء ولا مفرّ ، وكيف لا يرجو وهو يعرف نفسه بالعجز وهو غريق في بحر آلاء اللّه ونعمائه من حيث لا تحصى ولا تعدّ .
والمحبّ يعبد ربّه على الرجاء بمشاهدة أحواله بعين سهر ( بغير سهو ف ن ) والزاهد يعبد على الخوف .
قال أويس لهرم بن حيّان : قد عمل الناس على الرجاء ، فقال : بل نعمل على الخوف ، والخوف خوفان : ثابت وعارض ، فالثابت من الخوف يورث الرجاء ، والعارض منه يورث خوفا ثابتا ، والرجاء رجاءان : عاكف وباد ، فالعاكف منه يورث خوفا ثابتا يقوّي نسبة المحبّة ، والبادي منه يصحّح أهل العجز والتقصير والحياء . « 1 »
بيان : « العاكف » : المقيم . « البادي » : الطاري .
[ 3251 ] 32 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال :
الخوف أمان . ( الغرر ج 1 ص 7 ف 1 ح 97 )
الخوف استظهار . ( ص 11 ح 222 )
الخشية شيمة السعداء . ( ص 23 ح 643 )
هامش
( 1 ) - مصباح الشريعة ص 60 ب 88