تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بيان : قال رحمه اللّه : « زاحمهم » : أي ضايقهم ، وادخل في زحامهم بركبتيك أي أدخل ركبتيك في زحامهم . « الوابل » : المطر العظيم القطر الشديد . [ 2741 ] 21 - عن حمّاد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لقمان وحكمته التي ذكرها اللّه عزّ وجلّ فقال : أما واللّه ما أوتي لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال ، ولكنّه كان رجلا قويّا في أمر اللّه ، متورّعا في اللّه ، ساكتا سكينا ، عميق النظر ، طويل الفكر ، حديد النظر ، مستغن بالعبر ، لم ينم نهارا قطّ ، ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال ، لشدّة تستّره وعموق نظره وتحفّظه في أمره ، ولم يضحك من شيء قطّ مخافة الإثم ، ولم يغضب قطّ ، ولم يمازح إنسانا قطّ ، ولم يفرح لشيء إن أتاه من أمر الدنيا ، ولا حزن منها على شيء قطّ . وقد نكح من النساء وولد له الأولاد الكثيرة وقدّم أكثرهم إفراطا ، فما بكى على موت أحد منهم ، ولم يمرّ برجلين يختصمان أو يقتتلان إلّا أصلح بينهما ، ولم يمض عنهما حتّى تحاجزا ، ولم يسمع قولا قطّ من أحد استحسنه إلّا سأل عن تفسيره وعمّن أخذه . وكان يكثر مجالسة الفقهاء والحكماء ، وكان يغشى القضاة والملوك والسلاطين فيرثي للقضاء ممّا ابتلوا به ، ويرحم الملوك والسلاطين لغرّتهم باللّه وطمأنينتهم في ذلك ، ويعتبر ويتعلّم ما يغلب به نفسه ، ويجاهد به هواه ، ويحترز به من الشيطان ، وكان يداوي قلبه بالتفكّر ، ويداري نفسه بالعبر ، وكان لا يظعن إلّا فيما يعنيه ، فبذلك أوتي الحكمة ، ومنح العصمة . . . « 1 »
هامش
( 1 ) - البحار ج 13 ص 409 باب قصص لقمان ح 2 ( تفسير القميّ ج 2 ص 162 سورة لقمان )
ينابيع الحكمة — صفحة 187 | عباس الإسماعيلي اليزدي