[ 2750 ] 30 - في مواعظ الهادي عليه السّلام : الحكمة لا تنجع في الطباع الفاسدة . « 1 »
بيان :
« لا تنجع » : أي لا تنفع ولا تؤثّر ، يقال : نجع فيه الكلام : دخل فأثّر فيه .
[ 2751 ] 31 - عن عليّ بن الحسين عليه السّلام : . . . ورأس الحكمة مخافة اللّه . « 2 »
[ 2752 ] 32 - قال لقمان لولده : . . . يا بنيّ ، تعلّم الحكمة تشرّف بها ، فإنّ الحكمة تدلّ على الدين ، وتشرّف العبد على الحرّ ، وترفع المسكين على الغنيّ ، وتقدّم الصغير على الكبير ، وتجلس المسكين مجالس الملوك ، وتزيد الشريف شرفا ، والسيّد سؤددا ، والغنيّ مجدا ، وكيف يظنّ ابن آدم أن يتهيّأ له أمر دينه ومعيشته بغير حكمة ولن يهيّىء اللّه عزّ وجلّ أمر الدنيا والآخرة إلّا بالحكمة ، ومثل الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بغير نفس ومثل الصعيد بغير ماء ، ولا صلاح للجسد بغير نفس ولا للصعيد بغير ماء ، ولا للحكمة بغير طاعة . « 3 »
أقول :
في كنز العمّال خ 44123 عن النبيّ ( ص ) : كاد الحكيم أن يكون نبيّا .
[ 2753 ] 33 - قال الصادق عليه السّلام : الحكمة ضياء المعرفة وميزان التقوى وثمرة الصدق ، وما أنعم اللّه على عبده بنعمة أعظم وأنعم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة للقلب ، قال اللّه تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
أي لا يعلم ما أودعت وهيّأت في الحكمة إلّا من استخلصته لنفسي وخصصته بها ، والحكمة هي النجاة ، وصفة الحكمة الثبات عند أوائل الأمور والوقوف عند عواقبها وهو هادي خلق اللّه إلى اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) - البحار ج 78 ص 370 .
( 2 ) - البحار ج 78 ص 453 باب نوادر المواعظ آخر ح 23
( 3 ) - البحار ج 78 ص 458 ح 27 أعلام الدين