آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ
قال : الفهم والعقل . . . « 1 »
يا هشام ، إنّ العاقل رضي بالدون من الدنيا مع الحكمة ، ولم يرض بالدون من الحكمة مع الدنيا ، فلذلك ربحت تجارتهم . . . « 2 »
يا هشام ، إنّ كلّ الناس يبصر النجوم ، ولكن لا يهتدي بها إلّا من يعرف مجاريها ومنازلها ، وكذلك أنتم تدرسون الحكمة ، ولكن لا يهتدي بها منكم إلّا من عمل بها . . . كذلك ينبغي لكم أن تأخذوا الحكمة ممّن وجدتموها معه ولا يمنعكم منه سوء رغبة فيها . . .
يا عبيد الدنيا ، بحقّ أقول لكم : إنّ الناس في الحكمة رجلان : فرجل أتقنها بقوله وصدّقها بفعله ورجل أتقنها بقوله وضيّعها بسوء فعله ، فشتّان بينهما ، فطوبى للعلماء بالفعل ، وويل للعلماء بالقول . . . « 3 »
واعلموا أنّ الكلمة من الحكمة ضالّة المؤمن ، فعليكم بالعلم قبل أن يرفع ، ورفعه غيبة عالمكم بين أظهركم . . . « 4 »
يا هشام ، إنّ الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصفا ، فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ولا تعمر في قلب المتكبّر الجبّار . . . « 5 »
يا هشام ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا رأيتم المؤمن صموتا فأدنوا منه ، فإنّه يلقى الحكمة ، والمؤمن قليل الكلام كثير العمل ، والمنافق كثير الكلام قليل العمل . « 6 »
[ 2729 ] 9 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وإنّما ذلك بمنزلة الحكمة التي هي حياة للقلب
هامش
( 1 ) - تحف العقول ص 284
( 2 ) - تحف العقول ص 286
( 3 ) - تحف العقول ص 289
( 4 ) - تحف العقول ص 290
( 5 ) - تحف العقول ص 292
( 6 ) - تحف العقول ص 293