وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ .
« 1 »
أقول :
من أسماء اللّه تعالى « الحكيم » كما ورد في آيات كثيرة .
الأخبار
[ 2721 ] 1 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قام عيسى بن مريم عليه السّلام خطيبا في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل ، لا تحدّثوا الجهّال بالحكمة فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم . « 2 »
بيان :
« الحكمة » : ليس المراد بها في الآيات والأخبار الحكمة المصطلحة أي الفلسفة وقد اختلفوا في معناها . قال في النهاية ج 1 ص 419 : الحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم ، وفي المفردات ، والحكمة : إصابة الحقّ بالعلم والعقل . . . وفي مجمع البحرين ، والحكمة : العلم الذي يرفع الإنسان عن فعل القبيح ، مستعار من حكمة اللجام وهي ما أحاط بحنك الدابّة يمنعها الخروج ، والحكمة ؛ فهم المعاني ، وسمّيت حكمة لأنّها مانعة من الجهل . . .
وفي البحار ج 1 ص 215 ، قيل : الحكمة تحقيق العلم وإتقان العمل ، وقيل : ما يمنع من الجهل ، وقيل : هي الإصابة في القول وقيل : هي طاعة اللّه ، وقيل : هي الفقه في الدين ، وقال ابن دريد : كلّ ما يؤدّي إلى مكرمة ، أو يمنع من قبيح ، وقيل :
ما يتضمّن صلاح النشأتين ، والتفاسير متقاربة ، والظاهر من الأخبار أنّها العلوم الحقّة النافعة مع العمل بمقتضاها ، وقد يطلق على العلوم الفائضة من جنابه تعالى
هامش
( 1 ) - الجمعة : 2
( 2 ) - الكافي ج 1 ص 33 باب بذل العلم ح 4