من اللّه المتكبّرون » « 1 » .
ولذلك يأمر الاسلام بالتكبر على المتكبر كي يسقط من ذروة الغرور ويصغر في عين الناس .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إذا رأيتم المتواضعين من أمّتي فتواضعوا لهم وإذا رأيتم المتكبرين فتكبّروا عليهم فانّ ذلك لهم مذلّة وصغار » « 2 » .
التواضع من أجل الثروة :
انّ التواضع للأغنياء من أجل ثروتهم ومالهم ، تواضع مذموم أيضا ، فالذي يتواضع للغني من أجل غناه انما يعمل على زعزعة ايمانه باللّه تعالى ، وبالمقابل فقد امتدح الاسلام تواضع الأغنياء للفقراء إذ انه يدل على انسانية الغني وايمانه .
قال الإمام علي عليه السّلام بهذا الشأن :
« ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند اللّه وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتّكالا على اللّه » « 3 » .
كما قال عليه السّلام :
« . . . ومن أتى غنيا فتواضع له لغناه ذهب ثلثا دينه » « 4 » .
وجاء في التوراة :
« من تواضع لغنيّ من أجل غناه ذهب ثلثا دينه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الجواهر السنية ، ص 69 ؛ أصول الكافي ، ج 2 ، ص 123 ، ح 11 مع التفاوت التالي « أقرب الناس من اللّه . . . » .
( 2 ) جامع السعادات ، ط بيروت ، ج 1 ، ص 363 ؛ احياء علوم الدين للغزالي ، ط بيروت ، ج 3 ، ص 341 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 123 ؛ نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الحكمة 406 .
( 4 ) نهج البلاغة ، فيض الاسلام ، الحكمة 219 .
( 5 ) الجواهر السنية ، ص 66 .