« من التواضع السّلام على كلّ من تمرّ به » « 1 » .
وهذه السنّة من الأهمية بحيث أمر القرآن الكريم بها في العديد من آياته . كما أكدت عليها أحاديث أهل البيت عليهم السّلام وتحدثت عن الأجر العظيم الذي يكتب للمسلّمين ، وعبّرت عن انتقادها وذمها لمن يترك السّلام .
ومن هذه الأحاديث :
أجر السّلام
قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« انّ في الجنّة غرفا يرى ظاهرها من باطنها يسكنها من أمّتي من أطاب الكلام ، وأطعم الطّعام ، وأفشى السّلام ، وصلى بالليل والناس نيام » « 2 » .
ونقل عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا أبناء عبد المطلب وقال لهم :
« يا بني عبد المطّلب أفشوا السّلام ، وصلوا الأرحام ، وتهجّدوا والناس نيام ، وأطعموا الطعام ، وأطيبوا الكلام تدخلوا الجنّة بسلام » « 3 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام أيضا :
« إذا سلّم أحدكم فليجهر بسلامه لا يقول : سلّمت فلم يردّوا عليّ ولعلّه يكون قد سلّم ولم يسمعهم فإذا ردّ أحدكم فليجهر بردّه ولا يقول المسلم : سلّمت فلم يردّوا عليّ . . . كان عليّ عليه السّلام يقول : لا تغضبوا ولا تغضبوا أفشوا السّلام وأطيبوا الكلام وصلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنّة بسلام . تم تلا عليه السّلام قول اللّه عزّ وجلّ :
السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ . .
» « 4 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، ص 366 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 73 ، ص 2 ؛ أمالي الصدوق ، ص 269 ، ح 5 ، المجلس 53 .
( 3 ) محاسن البرقي ، ص 87 .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 645 ، ح 7 .