وقال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام :
« أطعموا الطّعام وأفشوا السّلام وصلّوا والناس نيام وادخلوا الجنّة بسلام » « 1 » .
ما هي التحيّة ؟
وردت كلمة التحية في مواضع عديدة من القرآن الكريم ، وقد فسّرتها بعض الروايات بالسلام ، نشير إلى موضعين :
قال اللّه تعالى في موضع :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً
« 2 » .
وقال تعالى في موضع آخر :
. . . فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً . . .
« 3 » .
أي حتى إذا لم يكن أحد في البيت فسلّموا على أنفسكم . وهذا ما يدل على أهمية السّلام في الاسلام .
نقل عن الامامين الباقر والصادق عليهما السّلام انهما قالا :
« انّ المراد بالتحيّة في الآية السّلام وغيره من البرّ » « 4 » .
ورغم ورود معان أخرى لهذه الآية « 5 » لا تتعلق بموضوع بحثنا ، ولكن وكما
هامش
( 1 ) الاختصاص ، الشيخ المفيد ، ص 253 .
( 2 ) النساء / 86 .
( 3 ) النور / 61 .
( 4 ) تفسير البرهان ، ج 1 ، ص 399 ؛ التفسير الصافي ، ج 1 ، ص 376 ؛ تفسير نور الثقلين ، ج 1 ، ص 524 .
( 5 ) لمزيد من المعلومات راجع : التفسير الصافي ، ج 1 ، ص 376 ؛ تفسير نور الثقلين ، ج 1 ، ص 254 .
والذي يستقطب الاهتمام في هذه الآية هو انّ اللّه يأمر ان نسلّم على أنفسنا إذا دخلنا البيوت . وربما المقصود بذلك ان نسلّم على أنفسنا حينما يكون البيت خاليا من كل أحد وأن لا نترك السّلام قط في جميع الأحوال . وربما المراد ان يسلّم البعض على البعض الآخر أيضا .