عن المعصية ، والصبر على المصيبة « 1 » .
وورد في الحديث النبوي الشريف :
« الصّبر ثلاثة : صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية . فمن صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب اللّه له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض ، ومن صبر على الطاعة كتب اللّه له ستّمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش . ومن صبر على المعصية كتب اللّه له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش » « 2 » .
وقال الإمام محمد الباقر عليه السّلام :
« الجنّة محفوفة بالمكاره والصّبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنّة .
وجهنّم محفوفة باللّذّات والشّهوات ، فمن أعطى نفسه لذّتها وشهوتها دخل النار » « 3 » .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « لما حضرت أبي علي بن الحسين عليه السّلام الوفاة ضمني إلى صدره وقال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر انّ أباه أوصاه به :
يا بنيّ اصبر على الحقّ وان كان مرّا » « 4 » .
هامش
( 1 ) يقسم علماء الاخلاق الصبر إلى خمسة أنواع هي : الصبر عن الشهوات ، والصبر على العبادة والطاعة ، والصبر على المصائب والمكروهات ، والصبر على أداء المستحبات والنوافل ، والصبر على ظلم الظالمين وأذى المستكبرين . ومن البديهي ان النوع الأخير من الصبر لا يعدّ صبرا جميلا لأنّ تحمل الظلم حرام وغير جائز . ولا بد للمرء ان يدافع عن حقه ويدفع الظلم عن نفسه وعن الآخرين . اما أنواع الصبر الأخرى فهي من الصبر الجميل الممدوح والذي يؤلف نصف الايمان ، إذ قال الرسول ( ص ) « الصبر نصف الايمان » ( نقلا عن جامع السعادات ، ج 3 ، ص 287 ) .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 91 ، ح 15 . ولا شك في أن الهدف من هذه الأوصاف ، الكشف عن عظمة الثواب الإلهي وعلوّ مكانة الصابرين .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 89 ، باب الصبر ، ح 7 .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 91 ، ح 13 .