وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 1 » .
وقال تعالى أيضا :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا . . .
« 2 » .
من ذلك ، نعلم انّ للجهاد والرياضة في سبيل اللّه ميزتين : الأولى ، تحرير الانسان من عبودية الشياطين ، والثانية مجالسة الملائكة والصالحين « وحسن أولئك رفيقا » . وهل هناك ثواب أعظم من هذا ؟ ! « اللهم ارزقنا توفيق الطاعة وبعد المعصية وعرفان الحرمة » .
أهمية الرياضة وتأديب النفس
الرياضة النفسية والتأديب النفسي ، عملية مهمة إلى درجة بحيث قال أمير المؤمنين ( ع ) فيها رغم كل ما لديه من كرامة وفضيلة :
« . . . وانّما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر وتثبت على جوانب المزلق . . . لأروضنّ نفسي رياضة تهشّ معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما وتقنع بالملح مأدوما . . . » « 3 » .
وكتب إلى مالك الأشتر :
« وان ظنّت الرعيّة بك حيفا فأصحر لهم بعذرك واعدل عنك ظنونهم باصحارك فانّ في ذلك رياضة منك لنفسك . . . » « 4 » .
الرياضة والصبر
ينبغي للسالك ان يتّسم بالصبر ويستعين بأنواع الصبر كصبر الطاعة ، والصبر
هامش
( 1 ) العنكبوت / 69 .
( 2 ) فصلت / 30 .
( 3 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، ك 45 .
( 4 ) نفس المصدر ، ك 53 .