تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في الأخلاق العملية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
5 - الاستجواب ، 6 - المجازاة وانعكاس العمل ، 7 - التوبة وتدارك ما فات . 1 - التقدير : وهو من الأصول المسلّم بها في عالم الخلقة ، وعلى حد تعبير القرآن أنّ لكل شيء مقدارا وحدّا عند اللّه :
. . . وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
« 1 » . وقال اللّه تعالى أيضا :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 2 » . وقال أيضا :
. . . وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 3 » . كما قال سبحانه :
لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا
« 4 » . 2 - المسؤولية والالتزام أمام اللّه تعالى والكون والانسان ، أمانة الهية موضوعة على كاهل الانسان ، والشعور بالمسؤولية ، شعور فطري ، إذ قال اللّه تعالى :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
« 5 » . 3 - البقاء ، أصل علمي وفلسفي ، لهذا فانّ الفاظا كالفناء ، والهلاك ، والموت ، والعدم ، تشير إلى التغير والتحول في المنزل . اما الفناء المطلق فلا معنى له ، إذ انّ الوجود لا يتحول إلى نقيضه - اي العدم - قط على حد تعبير الحكماء ، لأنه جمع بين نقيضين . وأشار القرآن الكريم إلى هذا الأصل بصراحة :
. . . وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً . . .
« 6 » .
هامش
( 1 ) الرعد / 8 . ( 2 ) الحجر / 21 . ( 3 ) يس / 12 . ( 4 ) مريم / 94 . ( 5 ) الأحزاب / 72 . ( 6 ) الكهف / 49 .
البداية في الأخلاق العملية — صفحة 254 | الشيخ محمد رضا مهدوي كني