خلال عرض جماله وجلاله السرمديين ، قد صرف عبده المخلص عن وجه زليخا الجميل وحفظه من الزلل ، بحيث أزاح عن قلبه تصور المعصية وتخيلها .
« طوبى لمن راقب ربّه وخاف ذنبه » « 1 » .
وللإمام علي عليه السّلام كلمات في المراقبة نشير إلى اثنتين منها :
الأولى : « ينبغي أن يكون الرجل مهيمنا على نفسه ، مراقبا قلبه ، حافظا لسانه » « 2 » .
والثانية قالها في وصف المؤمن العاقل :
« . . . راقب في يومه غده ونظر قدما أمامه . . . » « 3 » .
محاسبة النفس
يعد أصل « محاسبة النفس » من الأصول الأخلاقية والعرفانية . فسالكو طريق اللّه وطلاب دار البقاء مثلما يعاهدون أنفسهم في كل صباح ، يختلون في كل يوم ساعة إلى أنفسهم للمحاسبة وإعادة النظر في أعمالهم وتصرفاتهم اليومية .
يقول المرحوم النراقي في ذلك :
« قد ورد في الأخبار انّ العاقل ينبغي أن يكون له أربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يتفكّر في صنع اللّه ، وساعة يخلو فيها للمطعم والمشرب » « 4 » .
فالمحاسبة تعني التدقيق وإعادة النظر في الماضي ، والتعهد والالتزام للآتي ، ويتحقق أصل المحاسبة من خلال مراعاة سبعة مبادئ وعناصر هي :
1 - التقدير ، 2 - المسؤولية 3 - بقاء العمل ، 4 - تسجيل الاعمال ،
هامش
( 1 ) شرح الغرر ، ج 4 ، ص 238 ، الرقم 5938 .
( 2 ) فهرست الغرر ، ص 393 ، الرقم 10947 .
( 3 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، خ 83 .
( 4 ) جامع السعادات ، ج 3 ، ص 99 .