وقال في آية أخرى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 1 » .
وقال أيضا عن لسان لقمان :
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
« 2 » .
4 - تسجيل الاعمال : الكثير من الناس لا يحاسب نفسه بفعل الغفلة ، وكأنه لم يفعل شيئا . فهؤلاء الناس يسدلون ستار النسيان على أعمالهم السالفة ويتصورون انها قد انتهت ، غافلين عن أن اللّه تعالى قد أفرد لكل فرد سجلا خاصا به وأوكل إلى عدد من الملائكة مهمة تسجيل كل ما يقوم به من اعمال ، ولا بد أن يخضع هذا السجل للتدقيق والفحص في يوم القيامة . وهذا ما عبّرت عنه الآية التالية أروع تعبير :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 3 » .
كما قال تعالى :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
« 4 » .
كما قال :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ، كِراماً كاتِبِينَ ، يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
« 5 » .
انّ هذا السجل أو الملفّ يفتح امام المرء ويعرض عليه كلّ ما مسجل فيه ، بحيث لا يستطيع ان ينكر ايّ شيء ، وقد قال اللّه تعالى بعد أن أقسم بالسماء
هامش
( 1 ) الزلزال / 7 و 8 .
( 2 ) لقمان / 16 .
( 3 ) الاسراء / 13 .
( 4 ) الاسراء / 14 .
( 5 ) الانفطار / 10 - 12 .