3 - الآمال التي لا تحصى
تلعب الآمال والتطلعات دورا مهما في حياة الانسان ، بحيث لو فقد الانسان الأمل بالمستقبل لتوقفت عجلة حياته . ولذلك أكدت آيات القرآن الكريم والأحاديث على ضرورة وجود الامل لدى الانسان وعدّته عاملا يدفعه نحو الاستمرار في الحياة ، والعمل ، وشق طريق التكامل . وعبّر الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الأمل بأنه رحمة للأمة :
« الأمل رحمة لأمتي ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها ولا غرس غارس شجرا » « 1 » .
الجانب السلبي للأمل :
عد بعض الأحاديث الأمل عدوا للانسان ومبعثا لشقائه وهلاكه ، وشبهه البعض الآخر بالسراب :
قال علي عليه السّلام :
« الأمل كالسراب يغرّ من رآه ويخلف من رجاه » « 2 » .
ولو تجاوزت الآمال حد الاعتدال واستولى الهوى على الانسان وسيطر عليه ، فإنه حينئذ يصبح كما قال علي عليه السّلام :
« عبد الشهوة أسير لا ينفكّ أسره » « 3 » .
وتعد هذه العبودية من وجهة نظر الإمام علي عليه السّلام من أحط أنواع العبودية ، إذ قال :
« عبد الشهوة أذلّ من عبد الرقّ » « 4 » .
ولا ينسجم اتّباع الهوى مع الايمان . وهذا ما عبّر عنه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حينما قال :
هامش
( 1 ) سفينة البحار ، ج 1 ، ص 30 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) فهرست الغرر ، ص 187 ، الرقم 6300 .
( 4 ) نفس المصدر ، الرقم 6298 ؛ نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ، ج 20 ، ص 342 ، الحكمة 928 .