بامكاني أن أقيم الدعوى على أبي أو أخي ؟ فارشدوني على هذا الصعيد وأخبروني بحقيقة الامر كي انطلق لاستيفاء حقي ضمن اطار ما هو جائز لي دون أن أتجاوز في ذلك الحدود الشرعية أو انتهك كرامة أحد بدون مبرر .
ويرجع التصريح بالاسم في هذه المسألة وغيرها من المسائل المماثلة لضرورة أن تتضح المسألة بجميع أبعادها للفقيه حتى يسهل عليه اعطاء الجواب المناسب .
اما إذا لم يكن للأسماء تأثير على ذلك ، فلا يجوز ذكرها .
انطلاقا من ذلك ، لا بد من الاستعانة بالكناية والإشارة في مثل هذه الحالات قدر الامكان ، والاكتفاء بأقل حد ممكن من المعلومات الخاصة بالسؤال الشرعي ، كما لو يقول : ما هو رأيكم فيمن يظلمه أبوه أو اخوه ؟ اما إذا لم يجد امامه سبيلا سوى التطرق إلى الأسماء ، جازت الغيبة آنذاك ولا تعدّ ذنبا ولا معصية .
4 - الغيبة بدافع التحذير
يعدّ التحذير من خطر يتهدد المسلم ، أحد الأسباب التي تسوّغ الغيبة . فلو رأى المرء أحد أصدقائه على علاقة مع فئة أو جهة ما والتي تضر بمصلحته ، فلا بد من وضعه في الصورة وتحذيره من الاخطار التي من الممكن ان تطاله من خلال استمراره في تلك العلاقة . فلو كان هذا الصديق معاشرا لأشخاص لا يعرف ما لديهم من عيوب وسلبيات ولو ظلّ على عشرته لهم لوقع تحت تأثير تلك العيوب بشكل تدريجي ، فلا بد في مثل هذه الحال من كشف عيوبهم له كي يكون تعامله معهم عن بصيرة ووعي ، وقال الرسول الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« أترغبون عن ذكر الفاجر حتى لا يعرفه الناس ، أذكروه بما فيه يحذره الناس » « 1 » .
5 - اللقب المشهور
لا مانع من الإشارة إلى الشخص بالاسم أو اللقب الذي اشتهر به حتى وان
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 271 .