ونمزّق حجب عيوب الناس « 1 »
بايجاز ، العاقل هو ذلك المنهمك في عيوبه والمنشغل بها عن عيوب الناس .
قال أحدهم :
المرء ان كان عاقلا ورعا * أشغله عن عيوبه ورعه
كما السقيم المريض يشغله * عن وجع الناس كلّهم وجعه « 2 »
وقال آخر :
لا تكشفنّ مساوي الناس ما ستروا * فيهتك اللّه سترا عن مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا * ولا تعب أحدا منهم بما فيكا « 3 »
وقال الإمام علي عليه السّلام :
« من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره » « 4 » .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهنّ كان في ظلّ عرش اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة ، يوم لا ظلّ إلّا ظلّه : رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها ، ورجل لم يقدّم رجلا ولم يؤخّر أخرى حتى يعلم أنّ ذلك لله فيه رضى أو سخط ، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب من
هامش
( 1 ) ترجمة لبيت شعر فارسي .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 327 .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 327 .
( 4 ) نهج البلاغة ، فيض الاسلام ، الحكمة 341 ؛ بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 72 ، ص 49 .