على علله وعوامله ، ومن خلال ذلك نتمكّن من أن ننفذ إلى أعماق وجودنا ونجد بذلك مفاتيح العلاج .
ولا شك أنّه مع ثبوت عدم سلامة حالات شخص مّا ، فبنسبة السعي في اجتثاث تلك النواقص تعود إليه توفيقات كثيرة ، ولا ريب أن ظرفية الإنسان وقدرته تسع الكفاح ضد العوامل النفسية المضادة والمعاكسة للكمال .
إنّ كل عادة سيّئة علامة عن ضعف إرادة حصل للإنسان على أثر تكرار عمل مّا ، حتى أصبح مرضا مضرّا مزمنا . وتغيير العادة وإن كان يبدو لأوّل وهلة مشكلا جدّا ، إلّا أنّه بالتمرين والتدريب والممارسة المستمرة من الممكن أن تغيّر مجرى العادة ومسيرها بحيث تختلف عن العادة السيّئة السابقة . وإنّ الانتصار على أيّة عادة ضارّة للبلوغ إلى السجايا النفسية الطاهرة ، لهو انتصار كبير .
وفي ( غرر الحكم ) عن علي ( عليه السّلام ) قال :
« بلغة العادات الوصول إلى أشرف المقامات » « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 335 .