وعن علي ( عليه السّلام ) قال :
« المؤمن نفسه أصلب من الصّلد » « 1 » .
ويقول ( مان ) في كتابه في أصول علم النفس :
« حينما تواجه مساعينا عائقا في سبيل الوصول إلى الهدف ، ويكون تجاوزه مشكلا أو غير ممكن ، أحدث ذلك فينا خيبة أمل . إنّ العوائق التي تعوقنا هي ما يحيط بنا من الأشياء أو الأشخاص ، أو نقائصنا أو نواقصنا ، أو عجزنا عن حلّ تناقضاتنا . إنّ ميزان تحمل الخيبة في الأشخاص مختلف ، فمواجهة حدّ معين من الخيبة من الممكن أن يهزم البعض نفسانيا ، بينما يتحمل الآخر تلك الخيبة بسهولة . والذين يقل تحمّلهم من الممكن أن يضيّعوا مسيرتهم ويبادروا إلى أعمال تبعدهم عن أهدافهم أكثر » « 2 » .
التغطية على الضعف والعجز
إنّ لخداع النفس لغرض الخروج عن عهدة عمل ، ولاختلاق المعاذير للأعمال التي يتخلّى عنها الإنسان لضعف نفسه ، باعثا نفسانيّا . وإنّ الذي لا يبدي من نفسه ثباتا ومداومة على أي شيء ، وكلّما أقدم على شيء تركه ناقصا ، ويتهرب عن مواجهة مشاكل الحياة ، إنّه يختلق لهذا النقص الروحيّ فيه أعذارا وحججا دائما ، وهكذا يخادع نفسه .
وقد قال علي ( عليه السّلام ) بهذا الشأن :
« قد يكذب الرجل على نفسه عند شدّة البلاء بما لم يفعله » ( 3 ) .
وقد ثبت هذا الموضوع اليوم علميا ، ويعبّر عنه علماء النفس بخداع النفس .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 15 : 94 .
( 2 ) بالفارسية : أصول روانشناسى « مان » : 148 .