الآمرين به والمنتهين عن المنكر الناهين عنه إذ قال : (
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
) « 1 » .
وعلى هذا فالذين يدخلون محيط السعادة في نظر الإسلام هم الذين استقرت طريقتهم في الحياة العملية على هذا الأساس ، بمعنى أن يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جزءا من برنامج حياتهم العملية وممّا لا يحذف منه .
وأيضا في آية أخرى من نفس هذه السورة يقول بأسمى درجات الشرف والفضيلة لأمّة تستند في مختلف مراحل الحياة على هذه القاعدة : (
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
) « 2 » .
وفي غرر الحكم عن علي ( عليه السّلام ) قال :
« كن آمرا بالمعروف عاملا به ولا تكن ممّن يأمر به وينهي عنه فتبوء بإثمه وتتعرّض لمقت ربّه » « 3 » .
وفي ( التهذيب ) عن رسول الإسلام العظيم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنّه كان يقول :
« لا يزال ( أمتي ) الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء » « 4 » .
وفي هذا العصر المتحضّر وضعت بعض الدول قوانين تشبه أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأخذوا في تنفيذها هادفين إلى نشر العدل والبر ودعم قواعد مجتمع صالح ؛ كتبت عن ذلك إحدى الشخصيات المعروفة في
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 103 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 109 .
( 3 ) غرر الحكم : 569 .
( 4 ) التهذيب 2 : 58 .