« أيّ شيء معك ؟ » .
فقال : « أربعمائة » ، فأمره بإعطائها له « 1 » .
2 - وفد عليه المفضّل بن قيس بن رمّانة وهو من خيار أصحابه ، فشكا إليه ضعف حاله ، وسأله الدعاء ، فقال عليه السّلام لجاريته :
« هات الكيس الّذي فيه أربعمائة دينار » ، فجاءته به ، فأعطاه له ، وقال له :
« استعن به » ، فقال المفضّل : « لا واللّه جعلت فداك ما أردت هذا ، ولكن أردت الدعاء » .
فقال عليه السّلام : « لا أدع الدّعاء لك » « 2 » .
3 - ومن برّه وجوده أنّه كان له ضيعة قرب المدينة تسمّى « رعين زياد » فيها نخل كثير ، فإذا نضج التمر أمر الوكلاء أن يثلموا في حيطانها ثلما ليدخل النّاس ويأكلوا من التمر « 3 » ، وكان يأمر لجيران الضيعة الذين لا يقدرون على المجيء ، كالشيخ والعجوز والمريض لكلّ واحد منهم بمدّ من التمر ، وما بقي منه يأمر يحمله إلى المدينة فيفرّق أكثره على الضعفاء والمستحقّين ، وكانت قيمة التمر الذي تنتجه الضيعة أربعة آلاف دينار ، فينفق ثلاثة آلاف دينار ، ويبقى له ألفا « 4 » .
4 - من بوادر كرمه أنّه كان يطعم الفقراء ويكسوهم حتّى لا يبقى لعياله أي شيء « 5 » .
5 - ومن برّه للفقراء أنّ رجلا اجتاز عليه فلم يسلّم ، وكان يتغدّى ، فدعاه الإمام إلى تناول الطعام ، فقال له بعض الحاضرين :
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 / 345 . أمالي الطوسي : 1 / 287 .
( 2 ) الكشّي : 121 .
( 3 و 4 ) الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : 47 .
( 5 ) تاريخ الإسلام : 6 / 45 . مرآة الزمان : 6 / 160 . تهذيب الكمال : 5 / 87 .