5 - تكريمه للضيوف
من معالي أخلاق الإمام الصادق عليه السّلام تكريمه للضيوف والاحتفاء بهم ، فكان يشرف على خدمتهم ، ويأتيهم بأشهى ألوان الطعام وأوفره ، وكان يكرّر عليهم القول وقت الأكل :
« أشدّكم حبّا لنا أكثركم أكلا عندنا » « 1 » .
وكان يأمر في كلّ يوم بوضع عشر ثبنات من الطعام يتغدّى على كلّ ثبنة عشرة « 2 » .
إنّ السخاء ظاهرة ذاتيّة من ظواهر أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، فهم معدن الكرم ومنبع السخاء .
6 - إنابته إلى اللّه
كان الإمام عليه السّلام إمام المتّقين والعابدين ، وقد أخلص في طاعته للّه تعالى كأعظم ما يكون الإخلاص ، فأناب إليه ، وعمل كلّ ما يقرّبه إليه زلفى .
إنّ في عبادة الإمام صورا مشرقة من الانقطاع إلى اللّه تعالى ، وقد تميّزت بروحانيّة لا تجد لها مثيلا إلّا عند آبائه وأبنائه من أئمّة الهدى دعاة اللّه تعالى في الأرض ، وحملة مشاعل التوحيد ، وكذلك تجد مظاهر الطاعة إلى اللّه تعالى في أدعيته التي أناب فيها إلى اللّه تعالى ، فقد حكت انقطاعه الكامل إلى الخالق العظيم ، وقد أفردنا لها جزء خاصّا في موسوعته تحدّثنا عن أدعيته التي شملت جميع مظاهر حياته ، وبهذا العرض الموجز عن معالي أخلاقه نطوي الحديث عنه .
هامش
( 1 ) حياة الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : 1 / 65 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 46 .