الحسين عليه السّلام : « ما كره قوم حرّ الجلاد إلّا ذلّوا » ، وثار على طاغية زمانه هشام الأموي ، واستشهد في ساحة الحرب ، وثار على الطغيان والاستبداد الأموي ولده يحيى بن زيد ، وهو ينشد في ساحة الحرب :
يا بن زيد أليس قد قال زيد * من أراد الحياة عاش ذليلا
كن كزيد فأنت مهجة زيد * واتّخذ في الجنان ظلّا ظليلا
واستشهد هذا البطل دفاعا عن الكرامة الإسلاميّة التي استهانت بها الدولة الأمويّة .
وقد ورث العزّة السيّد الرضي من أحفاد الإمام الحسين عليه السّلام ، وهو القائل :
ولي إباء محلّق بي عن الضّيم * كما زاغ طائر وحشيّ
وعلى أي حال ، فإنّ الإباء وعزّة النفس وكرامتها من أهمّ العناصر في أخلاق أبي الأحرار .
2 - الصبر
من أهمّ الصفات في أخلاق أبي الأحرار الصبر على المحن والخطوب التي طافت به منذ نعومة أظفاره ، فقد شاهد الأحداث المروعة التي حلّت بأبيه من غصب حقّه ، وسلب تراثه ، وغير ذلك من الخطوب السود التي جرت عليه ، كما رأى ما عاناه أخوه الزكيّ من الكوارث في عهد الطاغية وفرعون زمانه معاوية بن أبي سفيان ، فقد جرّعه المحن ، وسلب خلافته ، وأسمعه سبّ أبيه ، حتّى دسّ إليه السمّ فاغتاله .
ومن الدواهي والمحن التي تلقّاها إبادة شيعة أهل البيت على يد الارهابي المجرم زياد بن أبيه ، وليست له أيّة قدرة على حمايتهم ، ومن المحن الشاقّة التي طافت به فرض الطاغية معاوية بن أبي سفيان ولده يزيد الفاسق الفاجر خليفة على