العقاب الصارم :
وحكم الإسلام بأقسى العقوبات على من يقترف هذه الجريمة ، فإن كان محصنا فيرجم بالحجارة ، واستقرب بعض الفقهاء الجمع بين الجلد والرمي ، ويسري هذا الحكم على المسلم والمسلمة ، والكافر والكافرة ، أما غير المحصن فيجلد بمائة جلدة لقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
ونص بعض الفقهاء على وجوب إحضار طائفة من الناس وقت الرجم ليعتبروا بذلك ، وينزجروا عن ارتكاب هذه الجريمة .
إن هذا الإجراء الحاسم مما يقضى به على الفساد ، فإنه يضع السدود والحواجز أمام من تسول له نفسه بارتكابه ، ولعل من أهزل ما شرع في هذا المجال ما قننه المشرع الفرنسي فإنه اعتبر الزنا جريمة من المحصن ولكن الزوجين لا يتساويان في الجزاء الجنائي ، أما الزوج فلا يعاقب إلا إذا ارتكب الجريمة في منزل زوجته ، ولا تزيد عقوبته على الغرامة ، وأما الزوجة فتعاقب بالحبس « 2 » ومن الطبيعي أن هذا الإجراء لا تحسم به هذه الجريمة ، التي تفتك بالأرواح .
هامش
( 1 ) سورة النور : آية 2 .
( 2 ) القانون الجنائي الفرنسي المواد : 337 - 339 .