تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

المصطلح العلمي

وعني علماء التربية - منذ أقدم العصور - بتفسير هذه الكلمة وايضاح مدلولها العلمي ، ولكنهم لم يستقروا على تفسير واحد لها ، وفيما يلي عرض ذلك : 1 - أسبق تعريف لها ، هو ما أدلى به أفلاطون بقوله : « التربية اعطاء الجسم والروح كل ما يمكن من الجمال ، وكل ما يمكن من الكمال » ، وشمل هذا التحديد التربية البدنية والروحية ، فالتربية البدنية : هي التي توجد النمو والازدهار في الجسم ، والتربية الروحية هي التي تبعث الكمال والفضيلة . 2 - عرض ( هبل ) إلى تحديد التربية الكاملة فقال : « التربية الكاملة هي التي تحفظ الصحة البدنية ، والقوة الجسمية للتلميذ ، وتمكنه من السيطرة على قواه العقلية والجسمية ، وتزيد في سرعة ادراكه ، وحدة ذكائه ، وتعوّده سرعة الحكم ، ودقته ، وتقوده إلى أن يكون رقيق الشعور يؤدي واجباته بذمة وضمير . . » . وهذا التحديد يقتصر على التربية الكاملة الشاملة للتربية البدنية والعقلية وهو قريب مما أفاده أفلاطون . 3 - وعرفها ( چولد سيمون ) بقوله : « التربية : هي الطريقة التي بها يكون العقل عقلا ، ويكون القلب قلبا . . . » . ومعنى هذا التعريف أن التربية هي التي تكون أداة إلى النمو العقلي ، وازدهار النفس بالأخلاق الفاضلة ، وهو مقتصر على التربية الروحية . 4 - وحددها ( هربرت ) بقوله : « التربية إعداد الانسان ليحيى حياة كاملة . . » وهذا التعريف كالسابق مقتصر على التربية النفسية دون غيرها . 5 - وعرّفها ( جون ملتون ) بقوله : « التربية الكاملة : هي التي تجعل الانسان صالحا لأداء أي عمل عاما كان أو خاصا بدقة ومهارة في السلم والحرب . . » ونظر هذا التعريف إلى التربية المهنية دون غيرها . 6 - وعرّفها ( مستالوتزي ) بقوله : « التربية تنمية كل قوى الطفل تنمية كاملة