والأخذ به في مجالاتهم العقائدية .
ومما عني به الإسلام عدم الأخذ بأخبار الفاسق خشية الوقوع في الفتنة والجهالة قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 1 » .
إن التثبت في الأمور والتروي فيها من العناصر الأساسية التي يعنى بها الإسلام في مجالاته التربوية .
الأخذ بالأحسن
وحث الإسلام على عدم الجمود على رأي محدود ، وان اللازم الأخذ بأحسن الآراء ، لأن في ذلك إخلاصا للحق ، وتهذيبا للفكر ، قال تعالى :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 2 » .
لقد أمر اللّه تعالى المسلمين أن يستعرضوا كل مذهب ، وأن لا يحملهم التعصب للرأي على أن يرفضوا أي رأي دون تفهم وفحص ، وأن يأخذوا من بينها بما هو أحسن ، ووصف تعالى الذين يفعلون ذلك بأنهم المهتدون ومن أهل العقول الراجحة والبصائر النيرة .
وهكذا نرى الإسلام قرر لأهله من الأصول ما توصلت إليه أرقى الفلسفات « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : آية 6 .
( 2 ) سورة الزمر : آية 18 .
( 3 ) روح الدين الإسلامي : ص 29 .