17 - أن يذكر لهم قواعد الفن التي لا تنخرم مطلقا أو غالبا مع مستثنياتها إن كانت موجودة ، وان يحرضهم على الاشتغال في كل وقت ويطالبهم بإعادة محفوظاتهم فمن وجده حافظا أثنى عليه ، ومن وجده مقصرا عنّفه ، وان يطرح عليهم أسئلة يختبر بها أفهامهم ، ويأمرهم بالاعتدال في الطلب إذا ما أسرفوا فيه ، وظهر ذلك على أجسامهم ، وفي وجوههم ، وإذا ما رأى من أحد ضجرا أو نحوه أوصاه بالراحة والاستجمام .
18 - أن لا يعلم أحدا ما لا يحتمله ذهنه أو سنه ، ولا يشير على أحد بقراءة كتاب يقصر عنه ذهنه ، فان استشاره من لا يعرف حاله في قراءة فن مشكل ، أو كتاب معضل أو بحث عريض ، لم يشر عليه بشيء حتى يمتحنه ، فإذا امتحنه سمى له الكتاب الذي يقدر عليه ، ولا يمكن طالبا من الاشتغال بعدة فنون لا يستطيع اتقانها معا .
19 - أن لا يدّرس ، وهو منزعج النفس فيه ملل أو مرض أو جوع أو غضب فان ذلك مضر بنفسه وبطلابه .
20 - أن لا يطيل في درسه تطويلا مملا ، ولا يقصره تقصيرا مخلا ، وان لا يجاوز صوته مجلسه ، ولا يقصر عن سماع الحاضرين .
21 - أن يجعل للطلاب أوقاتا معينة يعرضون فيها عليه ما حفظوه من القرآن والكتب ، وكان المعلمون قديما يجعلون ذلك عشية يوم الأربعاء وصبيحة يوم الخميس ، وطيلة الجمعة للاستراحة والاستجمام .
22 - أن يساوي بين طلابه فلا يميز بعضهم على بعض فقد روى أنس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « أيما مؤدب ولي ثلاثة صبية من هذه الأمة فلم يعلمهم بالسوية فقيرهم مع غنيهم ، وغنيهم مع فقيرهم حشر يوم القيامة مع الخائنين » كما أن عليه أن لا يكون في مجلسه مكان يتميز فيه بعض التلاميذ على بعض بل كل من جلس فيه فهو أولى به .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 178
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٧٨