تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
« يا بني إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يبعد عنك أحوج ما تكون إليه ، وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه ، وإياك ومصادقة الكذاب فإنه كالسراب يقرّب إليك البعيد ، ويبعّد عنك القريب . . . » . وتترتب على مزاملة هؤلاء الأشخاص كثير من الأضرار التي توجب فقدان التوازن في سلوك الشخص . . . وقد حفلت مصادر الحديث والاخبار بحشد وافر من الأخبار التي اثرت عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وأئمة أهل البيت عليهم السّلام وهي تحدد صفات الصديق ومدى تأثيره على صاحبه فقد اثر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « المرء على دين خليله وقرينه » « 1 » . على الشاب المؤمن بدينه وعقيدته أن يكون حذرا من الاتصال ببعض الأشخاص المصابين بأخلاقهم وسلوكهم فإنهم يدفعونه إلى الاثم والفجور ، كما يجب عليه أن يجتنب حملة المبادئ الهزيلة كالوجودية وعيرها من التي تدعو إلى التحلل ورجوع الإنسان إلى عهد الغاب . لقد مني المجتمع الإسلامي بالكثيرين من هؤلاء المنحرفين الذين لا يملكون وعيا إسلاميا ولا وعيا وطنيا ، ولا يفقهون أي مغزى نبيل لمجتمعهم فراحوا يسعون بقوى محمومة إلى النيل من مقدسات الأمة وقيمها الروحية والاجتماعية . . . فعلى الشباب المؤمن بإسلامه ووطنه أن يحذر منهم ، ولا يتصل بهم لئلا يتلوث بما تلوثوا به أو ينجرف إلى ما انجرفوا إليه .

و - في العصور الحديثة :

وبلغت البيئة الاجتماعية في العصور الحديثة إلى درجة كبيرة من الاندماج والتشابه ، وذلك بسبب المخترعات الحديثة كالراديو والتلفزيون وتيسر وسائل
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 642 .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 121 | الشيخ باقر شريف القرشي