ب - مسؤوليتها :
إن البيئة الاجتماعية مسؤولة عن أي انحطاط أو تأخر للقيم التربوية ، فهي مسؤولة عن رفع مستوى الطموح العلمي والأدبي في البلاد ، وعليها أن تعنى بمطالبة المسؤولين بإيجاد الوسائل الفعالة لنشر الثقافة ، وإنارة العقول بالعلم ، فنحن إذا نظرنا إلى البيئات الاجتماعية في العصور التأريخية المختلفة لوجدنا أن البيئات التي تتميز بدرجة كبيرة من التقدم والحضارة هي التي قامت بوظيفتها في حث المسؤولين على تنمية الوعي ، وبث موجات العلم بين طبقات الشعب ، وهذا من جملة الأهداف الضخمة التي عناها الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله في حديثه : « كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته » ، فالمسلمون جميعا معنيون بمطالبة حكوماتهم بإيجاد الوسائل التي تدفعهم إلى التطور والرقي والمساهمة في بناء الحضارة الإنسانية .
ج - استقرارها :
إن استقرار البيئة الاجتماعية ، وعدم اضطراب الأسرة لهما دخل كبير في استقامة سلوك النشء ووداعته ، وقد بحثت مؤسسة اليونسكو في هيئة الأمم المتحدة عن المؤثرات غير الطبيعية في نفسية الطفل ، وبعد دراسة مستفيضة قام بها الأخصائيون قدموا هذا التقرير :
« مما لا شك فيه أن البيئة المستقرة سيكولوجيا ، والأسرة الموحدة التي يعيش أعضاؤها في جو من العطف المتبادل هي أول أساس يرتكز عليه تكيّف الطفل من الناحية العاطفية ، وعلى هذا الأساس يستند الطفل فيما بعد في تركيز علاقاته الاجتماعية بصورة مرضية أما إذا شوهت شخصية الطفل بسوء معاملة