المأمون فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال : يا أمير المؤمنين على الباب رجل يزعم أنّه موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه ، والأمين والمؤتمن وسائر القوّاد فقال : احفظوا على أنفسكم ، ثمّ قال لآذنه ائذن له ، ولا ينزل إلّا على بساطي .
فأنا كذلك إذ دخل شيخ مسخّد قد أنهكته العبادة ، كأنّه شنّ بال ، قد كلم من السجود وجهه وأنفه ، فلمّا رأى الرشيد رمى بنفسه عن حمار كان راكبه فصاح الرشيد : لا واللّه إلّا على بساطي فمنعه الحجّاب من الترجّل ونظرنا إليه بأجمعنا بالإجلال والإعظام ، فما زال يسير على حماره حتّى سار إلى البساط ، والحجّاب والقوّاد محدقون به ، فنزل فقام إليه الرشيد واستقبله إلى آخر البساط وقبّل وجهه ، وعينيه ، وأخذ بيده حتّى صيّره في صدر المجلس ، وأجلسه معه فيه ، وجعل يحدّثه ويقبل بوجهه عليه ، ويسأله عن أحواله . . . الحديث .
ونقله عنه في « البحار » ج 48 ص 130 .
3 - عيون الأخبار ج 1 ص 76 - 77 :
حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن المدني ، عن أبي عبد اللّه بن الفضل ، عن أبيه الفضل ، في حديث طويل أنّه دخل على أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : فإذا أنا بغلام أسود ، بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه وعرنين انفه من كثرة سجوده . . . الحديث .
ونقله عنه في « البحار » ج 82 ص 166 .
4 - عيون الأخبار ج 1 ص 106 :
حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن عيسى اليقطني ، عن حمد بن عبد اللّه الغروي ، عن أبيه ، قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : أدن ، فدنوت حتّى حاذيته ، ثمّ قال لي : اشرف إلى بيت في الدار فأشرفت ، فقال : ما ترى في البيت ؟ فقلت : ثوبا مطروحا فقال : انظر