باسمي مؤمنا لاحرّمه ما بين المشرق والمغرب وهي خيرة له منّي ، وإنّي لاملّكه ما بين المشرق والمغرب وهي خيرة له مني ، فليرض بقضائي ، وليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، اكتبه يا أحمد من الصدّيقين عندي » .
ونقله عنه في « البحار » ج 68 ص 158 .
رضاء الأنبياء عليهم السّلام :
1 - مسكّن الفؤاد ص 87 :
لمّا اشتدّ البلاء على أيّوب عليه السّلام قالت امرأته : ألا تدعو ربّك ، فيكشف ما بك ؟
فقال لها : « يا امرأة إنّي عشت في الملك والرخاء سبعين سنة ، فأنا أريد أن أعيش مثلها في البلاء ، لعلّي كنت أدّيت شكر ما أنعم اللّه عليّ ، وأولى بي الصبر على ما أبلى » .
وروي أنّ يونس عليه السّلام قال لجبرئيل عليه السّلام : « دلّني على أعبد أهل الأرض » فدلّه على رجل قد قطع الجذام يديه ورجليه ، وذهب ببصره وسمعه ، وهو يقول :
إلهي ! متّعتني بهما ما شئت ، وسلبتني ما شئت ، وأبقيت لي فيك الأمل ، يا برّ يا وصول .
وروي أنّ عيسى عليه السّلام مرّ برجل أعمى أبرص مقعد مضروب الجنبين بالفالج ، وقد تناثر لحمه من الجذام ، وهو يقول : الحمد للّه الّذي عافاني ممّا ابتلى به كثيرا من خلقه .
فقال له عيسى عليه السّلام : « يا هذا ، وأيّ شيء من البلاء أراه مصروفا عنك ؟ »
فقال : يا روح اللّه ، أنا خير ممّن لم يجعل اللّه في قلبه ما جعل في قلبي من معرفته .
فقال له : « صدقت ، هات يدك » فناوله يده ، فإذا هو أحسن الناس وجها ، وأفضلهم هيئة ، قد أذهب اللّه عنه ما كان به ، فصحب عيسى عليه السّلام وتعبّد معه .
وقال بعضهم ، قصدت عبادان في بدايتي ، فإذا أنا برجل أعمى مجذوم مجنون