دخل وقت الصلاة قام فصلّى ، فلما أمسى نظر إلى غلته فوجدها قد أضعفت ، فقال :
يا عبد اللّه من أنت ؟ إنك عبد صالح انا هاهنا منذ ما شاء اللّه غلّتي قريب بعضها من بعض والليلة قد أضعفت فمن أنت ؟ قال : أنا رجل أسكن أرض موسى بن عمران قال : فأخذ ثلث غلّته فتصدّق بها وثلثا أعطى مولى له وثلثا أشترى به طعاما فأكل هو وموسى قال : فتبسّم موسى ، فقال من أيّ شيء تبسّمت ؟ قال دلّني نبيّ بني إسرائيل على فلان فوجدته من أعبد الخلق ، فدلّني على فلان فوجدته أعبد منه ، فدلّني فلان عليك وزعم أنك أعبد منه ولست أراك شبه القوم قال : أنا رجل مملوك أليس تراني ذاكرا للّه ؟ أوليس تراني اصلّي الصلاة لوقتها ، وإن أقبلت على الصلاة أضررت بغلّة مولاي وأضررت بعمل الناس أتريد أن تأتي بلادك ؟ قال :
نعم ، قال : فمرّت به سحابة ، فقال الحداد : يا سحابة تعالي فجاءت ، قال : أين تريدين ؟ قالت : أريد أرض كذا وكذا ، قال : انصرفي ، ثمّ مرّت به أخرى ، فقال :
يا سحابة تعالي فجاءت : فقال : أين تريدين ؟ فقالت : أريد أرض كذا وكذا ، قال :
انصرفي ، ثمّ مرّت به أخرى ، فقال : يا سحابة تعالي فجاءت ، فقال : أين تريدين ؟
قالت : أريد أرض موسى بن عمران ، قال ، فقال : إحملي هذا حمل رقيق وضعيه في أرض موسى بن عمران وضعا رفيقا ، قال : فلما بلغ موسى بلاده ، قال : يا ربّ بما بلغت هذا ما أرى ؟ قال تعالى : إنّ عبدي هذا يصبر على بلائي ويرضى بقضائي ويشكر على نعمائي » .
ونقله عنه في « البحار » ج 71 ص 145 وفي ج 66 ص 323 .
7 - قصص الأنبياء ص 206 :
بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام أنّ خلادة بنت أوس بشّرها بالجنّة ، واعلمها أنّها قرينتك في الجنّة ، فانطلق إليها فقرع الباب عليها ، فخرجت ، وقالت : هل نزل فيّ شيء ؟ قال : نعم ، قالت : وما هو ؟ قال : إنّ اللّه