تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
تعالى أوحى إليّ وأخبرني أنّك قرينتي في الجنّة ، وأن أبشّرك بالجنّة ، قالت : أو يكون اسم وافق اسمي ؟ قال : إنّك لأنت هي ، قالت : يا نبيّ اللّه ما اكذّبك ولا واللّه ما أعرف من نفسي ما وصفتني به ، قال داود : أخبريني عن ضميرك وسريرتك ما هو ؟ قالت : أمّا هذا فساخبرك به . أخبرك أنّه لم يصبني وجع قطّ نزل بي كائنا ما كان ، ولا نزل بي ضرّ وحاجة وجوع كائنا ما كان إلّا صبرت عليه ، ولم أسأل اللّه كشفه عنّي حتّى يحوّله اللّه عنّي إلى العافية والسعة ، ولم أطلب بدلا ، وشكرت اللّه عليها وحمدته ، فقال : داود عليه السّلام فبهذا بلغت ما بلغت ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وهذا دين اللّه الّذي ارتضاه للصّالحين » . ورواه في « الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السّلام » ص 360 بعضه . ونقله عنه في « البحار » ج 68 ص 146 .

8 - مسكّن الفؤاد ص 83 :

روي في الإسرائيليات : أنّ عابدا عبد اللّه تعالى دهرا طويلا ، فرأى في المنام : فلانة رفيقتك في الجنّة ، فسأل عنها ، واستضافها ثلاثا لينظر إلى عملها ، فكان يبيت قائما ، وتبيت نائمة ، ويظلّ صائما ، وتظلّ مفطرة ، فقال لها : أما لك عمل غير ما رأيت ؟ فقالت : ما هو واللّه غير ما رأيت ، ولا أعرف غيره ، فلم يزل يقول : تذكّري ، حتّى قالت : خصيلة واحدة ، هي إن كنت في شدّة لم أتمنّ أن أكون في رخاء ، وإن كنت في مرض لم أتمنّ أن أكون في صحّة ، وإن كنت في الشمس لم أتمنّ أن أكون في الظلّ ، فوضع العابد يديه على رأسه ، وقال : أهذه خصيلة ؟ هذه - واللّه - خصلة عظيمة يعجز عنها العباد .

من رضى بقضاء اللّه كان من الصدّيقين :

1 - أصول الكافي ج 2 ص 61 :

محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن