تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

طريق تحصيل الرجاء : 1 - قال في جامع السعادات ج 1 ص 259 :

وبالجملة : الطريق إلى تحصيل الرجاء لمن يحتاج إليه : أن يتذكّر الآيات والأخبار المتواترة الواردة فيه ، وفي سعة رحمته ووفور عفوه ورأفته - كما تقدّم شطر منها - ثمّ يتأمّل في لطائف نعمائه وعجائب آلائه لعباده في دار الدنيا ، حتّى أعدّ لهم كلّ ما هو ضروري لهم في دوام الوجود ، بل لم يترك لهم شيئا جزئيا يحتاجون إليه نادرا يفوت بفقده ما هو الأصلح الأولى لهم من الزينة والجمال ، فإذا لم تقصر العناية الإلهية عن عباده في جميع ما يحبّ ويحسن لهم من اللطف والإحسان في دار الدنيا - وهي حقيقة دار البلية والمحنة لا دار النعمة والراحة - ولم يرض أن يفوته شيء من المزائد والمزايا في الحاجة والزينة ، فكيف يرضى في دار الآخرة الّتي هي دار الفيض والجود بسياقهم إلى الهلاك المؤبّد والعذاب المخلّد ، مع أنّه تعالى أخبر بأنّ رحمته سابقة على غضبه ؟ ! وأقوى ما يجلب به الرجاء أن يعلم أن اللّه تعالى خير محض لا شرّية فيه أصلا ، وفيّاض على الإطلاق ، وإنّما أوجد الخلق لإفاضة الجود والإحسان عليهم ، فلا بدّ أن يرحمهم ولا يبقيهم في الزجر الدائم » .

الرجاء من اللّه دون غيره :

1 - الخصال ج 2 ص 315 :

حدّثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم ، قال : حدّثنا زيد بن محمّد البغدادي ، قال : حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد الطائيّ ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال عليّ عليه السّلام : خمس لو رحلتم فيهنّ ما قدرتم على مثلهنّ : لا يخاف عبد