توضيح :
9 - قال في جامع السعادات ج 1 ص 246 :
فإذن ، اسم الرجاء إنما يصدق على انتظار محبوب تمهدت جميع أسبابه الداخلة تحت اختيار العبد ، ولم يبق إلّا ما ليس يدخل تحت اختياره ، وهو فضل اللّه تعالى بصرف القواطع والمفسدات . فالأحاديث الواردة في الترغيب على الرجاء وفي سعة عفو اللّه وجزيل رحمته ووفور مغفرته ، إنما هي مخصوصة بمن يرجو الرحمة والغفران بالعمل الخاص المعدّ لحصولهما ، وترك الانهماك في المعاصي المفوت لهذا الاستعداد . فاحذر أن يغرّك الشيطان ويثبّطك عن العمل ويقنعك بمحض الرجاء والأمل . وانظر إلى حال الأنبياء والأولياء واجتهادهم في الطاعات وصرفهم العمر في العبادات ليلا ونهارا ، أما كان يرجون عفو اللّه ورحمته ؟ بلى واللّه ! إنهم كانوا أعلم بسعة رحمة اللّه وأرجى لها منك ومن كلّ أحد ، ولكن علموا أن رجاء الرحمة من دون العمل غرور محض وسفه بحت ، فصرفوا في العبادات أعمارهم ، وقصروا على الطاعات ليلهم ونهارهم .
( راجع عنوان « الخوف من اللّه بلا رجاء » في حرف الخاء ) .
الرجاء برحمة اللّه دون عمله :
1 - أمالي الطوسي ج 1 ص 215 :
بإسناده قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه عزّ وجلّ : لا يتّكل العاملون على أعمالهم الّتي يعملون بها لثوابي ، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا