الثامن : الاستغفار من الذنوب :
1 - فلاح السائل ص 38 :
رواه محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : آيتان في كتاب اللّه لا أدرى ما تأويلهما ؟ فقال :
« وما هما ؟ » قال : قلت قوله تعالى :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
ثمّ ادعو فلا أرى الإجابة قال : فقال لي : « أفترى اللّه تبارك وتعالى أخلف وعده ؟ » قال : قلت لا ، فقال : « الآية الأخرى » ، قال قوله تعالى :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
فانفق فلا أرى خلفا ، قال : « أفترى اللّه أخلف وعده ؟ » قال : قلت :
لا ، قال : « فمه » قلت : لا أدري ، قال : « لكنّي أخبرك إن شاء اللّه تعالى أما إنّكم لو أطعتموه فيما أمركم به ثمّ دعوتموه لأجابكم ، ولكن تخالفونه وتعصونه فلا يجيبكم ، وأما قولك تنفقون فلا ترون خلفا أمّا إنّكم لو كسبتم المال من حلّه ثمّ أنفقتموه في حقّه لم ينفق رجل درهما إلّا أخلفه اللّه عليه ، ولو دعوتموه من جهة الدعاء لأجابكم وإن كنتم عاصين » قال : قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : « إذا أدّيت الفريضة مجّدت اللّه وعظّمته ، وتمدحه بكلّ ما تقدر عليه ، وتصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتجتهد في الصلاة عليه ، وتشهد له بتبليغ الرسالة وتصلّي على أئمّة الهدى عليهم السّلام ، ثمّ تذكر بعد التحميد للّه والثناء عليه والصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما أبلاك وأولاك ، وتذكر نعمه عندك وعليك وما صنع بك فتحمده وتشكره على ذلك ، ثمّ تعترف بذنوبك ذنب ذنب وتقرّ بها أو بما ذكرت منها وتجمل ما خفي عليك منها فتتوب إلى اللّه من جميع معاصيك وأنت تنوي أن لا تعود وتستغفر منها بندامة ، وصدق نيّة وخوف ورجاء ، ويكون من قولك اللّهمّ إنّي أعتذر إليك من ذنوبي وأستغفرك وأتوب إليك ، فاعنّي على طاعتك ووفّقني لما أوجبت عليّ من كلّ ما يرضيك ، فإنّي لم أر أحدا بلغ شيئا من طاعتك إلّا بنعمتك عليه قبل طاعتك فأنعم عليّ بنعمة