تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
سأل اللّه بحقّ محمّد وأهل بيته لما رحمتني قال عليه السّلام : فأوحى اللّه إلى جبرئيل عليه السّلام أن اهبط إلى عبدي فأخرجه إليّ ، قال : يا ربّ كيف لي بالهبوط في [ إلى ] النار ؟ قال : إنّي قد آمرها أن تكون عليك بردا وسلاما ، قال : يا ربّ فما علمي بموضعه ؟ قال : إنّه في جبّ من سجّين قال : فهبط إليه وهو معقول على وجهه بقدومه قال : قلت : كم لبثت في النار ؟ قال : ما احصي كم تركت فيها خلفا ، قال : فأخرجه إليه قال : فقال له : يا عبدي كم كنت تناشدني في النار ؟ قال : ما احصي يا ربّ ، قال : أما وعزّتي وجلالي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ، لكنّه حتم حتمته على نفسي لا يسألني عبد بحقّ محمّد وأهل بيته إلّا غفرت له ما كان بيني وبينه ، فقد غفرت لك اليوم » .

2 - عدّة الداعي ص 163 :

وعن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه قال : سمعت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : يا عبادي أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلّا أن يتحمّل عليكم بأحبّ الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم ؟ ألا فاعلموا أنّ أكرم الخلق عليّ وأفضلهم لدي محمّد وأخوه عليّ ومن بعده الأئمّة الّذين هم الوسائل إليّ ، ألا فليدعني من همّته حاجة يريد نفعها ، أو دهته داهية يريد كشف ضررها بمحمّد وآله الطيّبين الطاهرين اقضها له أحسن ما يقضيها من يستشفعون بأعزّ الخلق عليه » . فقال له قوم من المشركين والمنافقين وهم المستهزؤون به : يا أبا عبد اللّه فما لك لا تقترح على اللّه بهم أن يجعلك أغني أهل المدينة ؟ فقال سلمان رضى اللّه عنه : دعوت اللّه وسألته ما هو أجلّ وأنفع وأفضل من ملك الدنيا بأسرها سألته بهم عليهم السّلام أن يهب لي لسانا ذاكرا لتحميده وثنائه ، وقلبا شاكرا لآلائه ، وبدنا على الدواهي الداهية صابرا ، وهو عزّ وجلّ قد أجابني إلى ملتمسي من ذلك ، وهو أفضل من ملك الدنيا بحذافيرها وما اشتمل عليه من خيراتها مائة ألف ألف مرّة » .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 156 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي