تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الناس كلّهم ، ولا يكن رجاء إلّا من عند اللّه عزّ وجلّ ، فإذا علم اللّه تعالى ذلك من قلبه لم يسأله شيئا إلّا أعطاه » . فإذا أتيت بما ذكرت لك من شرائط الدعاء وأخلصت سرّك لوجهك فأبشر بإحدى الثلاث : إمّا أن يعجّل لك ما سألت ، وإمّا أن يدّخر لك ما هو أعظم منه ، وإمّا أن يصرف عنك من البلاء ما لو أرسله إليك لهلكت . قال الصادق عليه السّلام : « لقد دعوت اللّه مرّة فاستجاب ، ونسيت الحاجة لأنّ استجابته بإقباله على عبده عند دعوته أعظم وأجلّ ممّا يريد منه العبد ولو كانت الجنّة ونعيمها الأبدي ، ولكن لا يعقل ذلك إلّا العالمون المحبّون العابدون العارفون صفوة اللّه وخاصّته » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 379 .

7 - إرشاد القلوب ص 149 :

وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « للدعاء شروط أربعة : الأوّل إحضار النيّة ، والثاني إخلاص السريرة ، والثالث معرفة المسؤول ، والرابع الإنصاف في المسألة » . فإنّه روي أنّ موسى عليه السّلام مرّ برجل ساجد يبكي ويدعو ويتضرّع ، فقال موسى : « يا ربّ ، لو كانت حاجة هذا العبد بيدي لقضيتها . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا موسى ، إنّه يدعوني وقلبه مشغول بغنم له ، فلو سجد حتّى ينقطع صلبه تتفقّأ عيناه لم أستجب له » وفي رواية أخرى « حتّى يتحوّل عمّا أبغض إلى ما احبّ » .

الرابع : التضرّع في الدعاء :

قال اللّه تعالى :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
الأعراف : 55 وقال تعالى :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ
الأعراف : 205