أقول : وفي « روضة الواعظين » ج 2 ص 367 :
قال عليه السّلام : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه إنّي راغب في الجهاد نشيط قال : فجاهد في سبيل اللّه ، فإنك إن تقتل كنت حيا عند اللّه ترزق ، وإن مت فقد وقع أجرك على اللّه ، وإن رجعت من الذنوب كما ولدت - قال : يا رسول اللّه أن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أقم مع والديك فو الّذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة » .
قال في « الجواهر » ج 21 ص 25 :
ولو كان الجهاد متعيّنا عليه وجب عليه الخروج له من غير استيذان بل ومع المخالفة بلا خلاف فيه كما أعترف به الفاضل ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
الإنفاق في الجهاد :
قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
. الأنفال : 72
وقال تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
. الأنفال : 74
وقال تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ .
الحديد : 10
النهي عن الجهاد قبل الدعوة إلى الإسلام :
نهج البلاغة وصيّة 12 ص 856 : « ولا يحملنّكم شنآنهم على قتالهم قبل دعائهم والاعذار إليهم » .