بالتحام الحرب وإن تمكّن من غيره .
القول الثاني :
قال في « النافع » : لو تترّسوا بالصبيان والمجانين ولم يمكن الفتح إلّا بقتلهم جاز ، ونحوه ما في « التبصرة » و « الإرشاد » .
القول الثالث :
قال في « التذكرة » : لو تترّس الكفار بنسائهم وصبيانهم ، فإن دعت الضرورة إلى الرمي بان كانت الحرب ملتحمة وخيف لو تركوا لغلبوا جاز قتالهم ، ويجوز قتل المترس ، وإلّا كفّ عنهم لأجل التترّس .
وقال في « الدروس » : ويكفّ عن النساء إلّا مع الضرورة وكذا عن الصبيان والمجانين ولو لم يمكن الفتح إلّا بقتلهم جاز ، وكذا في « المسالك » .
القول الرابع :
التفصيل بين الجهاد المصطلح والدفاع ، قال في « الإيضاح » : رمي الترس مطلقا إذا كان الجهاد دفعا للكفّار القاصدين ، وإما إذا كان للدعوة ولم يتحمل الحال تركهم ، رمي الترس غير المسلم . واما الترس المسلم فلا يجوز رميه .
القاء السمّ في الحرب :
هل يجوز القاء السمّ في الحرب أم لا ؟ أربعة وجوه بل أقوال : الأوّل الحرمة مطلقا . الثاني الكراهة مطلقا . الثالث التفصيل بين توقّف الفتح عليه وعدمه . الرابع التفصيل بين القاء السمّ في البلد بما يوجب قتل النساء والصبيان وغيرهم من أهل المعركة وبين القاء السمّ في المعركة بما يوجب قتل خصوص المحاربين .
وجه الاوّل التمسك بالاطلاق حديث السكوني ، وهو ما رواه عن الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه ، قال « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يلقى السمّ في بلاد المشركين » .