قال ابن حمزة في « الوسيلة » ص 199 :
وربما يصير الجهاد فرض عين بأحد شيئين أحدهما استنهاض الإمام إياه .
والثاني : أن يكون في حضور الإمام وغيبته بمنزلة وهو أن يدهم أمر يخشى بسببه على الإسلام وهن .
وقال في « الروضة » ج 2 ص 381 بعد ذكر القسم الأوّل :
أو هجوم عدو على المسلمين يخشى منه على بيضة الإسلام ، وهي أصله ومجتمعه فيجب حينئذ بغير اذن الإمام أو نائبه ، ويفهم من القيد كونه كافرا إذ لا يخشى من المسلم على الإسلام نفسه وإن كان مبدعا .
هل يشترط إذن الوالدين في الجهاد أم لا ؟
قال في الجواهر ج 21 ص 22 :
للأبوين منعه من الغزو ما لم يتعيّن عليه بلا خلاف أجده ، بل عن ظاهر « التذكرة » و « الإيضاح » الإجماع عليه بل في « المنته » من له أبوان مسلمان لم يجاهد تطوعا إلّا بإذنهما ولهما منعه وبه قال كافّة أهل العلم .
أقول : وقد استدلّ عليه بوجهين :
الأوّل : أنّ إطاعة الوالدين فرض ، والجهاد مع وجود الكفاية مندوب ولا يعارض الندب الفرض .
الثاني : ما رواه في « سنن البيهقي » ج 9 ص 26 ، عن أبي سعيد إنّ رجلا هاجر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « هل لك باليمن أحد ؟ - قال نعم أبواي . قال - : أذنا لك ؟ - قال : لا ، قال - : فارجع فاستأذنهما فإن اذنا لك فجاهد وإلّا فبرهما »
واستشكل فيه في الجواهر بأنّ الخبر عامي ، ولا دليل على وجوب إطاعة الوالدين مطلقا فيما لا أذيّة فيه لهما ، والحكم حرمة إيذائهما .