وجعلت ذنوبهم فيما بيني وبينهم ، وجعلت عليهم ستورا كثيفة ، وقبلت توبتهم بلا عقوبة ، ولا أعاقبهم بأن احرم عليهم أحب الطعام إليهم ، وكانت الأمم السالفة يتوب أحدهم إلى اللّه من الذنب الواحد مائة سنة ، أو ثمانين سنة ، أو خمسين سنة ، ثمّ لا أقبل توبته دون أن أعاقبه في الدنيا بعقوبة ، وهي من الآصار الّتي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك ، وأنّ الرجل من امّتك ليذنب عشرين سنة ، أو ثلاثين سنة ، أو أربعين سنة ، أو مائة سنة ثمّ يتوب ويندم طرفة عين فأغفر ذلك كلّه » .
كتب أهل السنّة :
9 - احياء العلوم ج 4 ص 40 :
قد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الندم توبة » .
10 - وفي ج 4 ص 14 :
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كفّارة الذنب الندامة » .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو عملتم الخطايا حتّى تبلغ السماء ثمّ ندمتم لتاب اللّه عليكم » .
وعدة المغفرة للتائب :
قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ .
الأعراف : 153
وقال تعالى :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ .
النحل : 119
وقال تعالى :
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ .
المائدة : 39
وقال تعالى :
وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً .
الفرقان : 71
وقال تعالى :
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً .
الاسراء : 25
وقال تعالى :
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ .
الغافر : 3